الشيخ محمد السند
60
تفسير ملاحم المحكمات
فأسند الخلق إلى الأيدي الإلهيّة ، فهنا وصفت الأسماء الإلهيّة التي أسند إليها الخلق في آيات أخرى وصفت أنّها أيدي إلهيّة ، فهي مظاهر قدرة اللَّه وتصرّفه . وقوله تعالى : ( وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا ) « 1 » . وقوله تعالى : ( وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُوماتٍ ) « 2 » ) . وكذا قوله تعالى : ( فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ ) « 3 » . فأسند التنزيه لاسم الربّ ، وكذلك الذكر لاسم الربّ ، وكذلك ما مضى في سورة الرحمن أسند التبارك لاسم الربّ . وكذلك أسندت الاستعانة في جملة من الآيات ، كما في آية البسملة ، وكما في قوله تعالى : ( اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ) « 4 » . وقوله تعالى على لسان نوح : ( وَقالَ ارْكَبُوا فِيها بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها وَمُرْساها ) « 5 » . وقوله تعالى : ( فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ ) ، أيالتسبيح والاستعانة بسم الربّ . كما أنّه وصفت الأسماء تارةً بالاسم الأعلى ، كما مضى في سورة الأعلى ، وتارةً بالعظيم كما في الآية الأخيرة . إشارات أخرى في البسملة منها : أنّ مجيء اسم الرحمن الرحيم بعد اسم الجلالة يفيد إفادة تامّة أنّ الحاكم
--> ( 1 ) المزمّل 73 : 8 . ( 2 ) الحجّ 22 : 28 . ( 3 ) الواقعة 56 : 74 ، 96 . الحاقّة 69 : 52 . ( 4 ) العلق 96 : 1 . ( 5 ) هود 11 : 41 .